نصرة المظلوم المستجير بين عاصفة الملك "فهد" وحزم الملك "سلمان"


بقلم – فضيلة الشيخ منصور العضيلة

 

الحمد لله الواحد الديان خالق الثقلان ومسير الأكوان، أما بعد...

 

اليمن.. اليمن.. اليمن..

 

سميت يمنا لأنها يمين الكعبة أصل العرب والعروبة منبع الرجال، وهم أرقى قلوبًا ومن اتقى الناس، قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم: "رجال أهل اليمن هم خير الرجال"، وقال: "الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ"، وقال: "أهل اليمن هم خير أهل الأرض"، وقال: "الشرعة في أهل اليمن.."، وقال: "هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًا، وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، وَأَنْجَعُ طَاعَةً".

 

أيها القراء الأفاضل.. الحق لا بد أن يرجع إلى أهله طال الزمان أو قصر، ولأهل الحق صولة وجولة والعاقبة للمتقين، "وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ".

 

في عام 1411 للهجرة اعتدي على الكويت وخرج أهلها مظلومين، وخرج أميرها الشيخ جابر الصباح - رحمه الله رحمة واسعة- طالبًا النصرة؛ عندها وقف خادم الحرمين الشريفين الملك فهد - عليه من الله سحائب الرحمة والمغفرة – بوقفة تاريخية، وأقام تحالفًا عالميًا بعاصفة الصحراء التاريخية وبعد مضي قريب عام عادت الكويت إلى أهلها بمساعدة الأشقاء والأصدقاء، وسطر التاريخ تلك الوقفة المشرفة ودرست عاصفة الصحراء في الأكاديميات العسكرية العالمية لاستخلاص الدروس والعبر.

 

في عام 1436 للهجرة، وبعد اتفاق أهلنا في اليمن على رئيس شرعي؛ خرجت طغمة فاسدة لا تريد الخير والاستقرار لليمن؛ يعملون لأجندات خارجية خارج العرب؛ فخرج الرئيس الشرعي يطلب النصرة من إخوانه؛ فوقف إمامنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وقفة عمرية تاريخية في عاصمة الحزم المباركة، وأقام تحالفًا إسلاميًا عربيًا لعودة الشرعية والاستقرار في اليمن.

 

وخاض التحالف العسكري حفيد الإمام عبد العزيز قائد القوات المشركة مع إخوانه الأبطال في دول التحالف والقوات الشرعية في اليمن؛ وقدموا بطولات وتضحيات مشرفة وضيقوا الخناق على تلك الطغمة الفاسدة؛ ونحن بحول الله وقوته على ثقة بنصر الله وعودة الشرعية والاستقرار باليمن؛ ليعود مستقرًا آمنًا برئيسه الشرعي المتفق عليه، وما ذلك على الله بعزيز.

 

فالصبر الصبر.. والثبات الثبات، فبيارق النصر تلوح في الأفق، "وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ"، وليُعلم أن التحالف مقصده عودة الشرعية والاستقرار لليمن لا كما تقول الأبواق المأجورة، ومن شيم العرب وقيمهم نصرة من استجار بهم.


استمع إلى الخطبة من هنا:


https://drive.google.com/file/d/18-bpjZBocrnXPIk_u2xKgaajmP4yj_Yv/view


اقرأ المزيد

الاعتصام بالله وبذل الأسباب.. أسس شرعية وأصول مرعية لمواجهة "كورونا"

يتردَّد كثيرًا في مجالس النّاس هذه الأيام حديثٌ عن مرض يتخوَّفون منه ويخشون من انتشاره والإصابة به ، بين حديث رجلٍ مُتَنَدِّرٍ مازح، أو رجلٍ مبيِّنٍ ناصح،

التعامل مع أهل الكتاب

الحمد لله الذي خلق الخلق أجمعين ورفع منهم من استقام على صراطه المستقيم، وأشهد أن لا إله إلا الله القوي المتين

همسة على أبواب رمضان

أيها الأخوة والأخوات في عالمنا الاسلامي وطننا الخليجي والعربي.

المملكة العربية السعودية.. عَمِيْلَةٌ لمن؟

بكل صراحة... أنا رجل كثير الشك، دائم التفكير، شديد الفضول، مستمر التحليل والتركيب والربط والمقارنة

المسرحية السرورية والهجرة البريطانية

رأينا في الأيام الماضية مروقًا خراجيًّا لعماد المبيض ودعواه "كذبًا" وهو جالس على "كنبة" سعيد الغامدي في لندن أن الدولة السعودية

الأبعاد الفكرية للحركة المثلية ومستقبل المجتمعات

قبل أن نتعرف على الأبعاد الفكرية لهذه الحركة التي تنشط مؤخرًا بشكل ملفت عالميًا على جميع الأصعدة سياسيًا وإعلاميًا وسينمائيًا

تعليقات


آخر الأخبار