التخفي وراء ابن تيمية


بقلم - د.نصرالدين همامي

 

أستاذي المكرم.. مشكلتنا أننا لا نريد أن نرى للإسلام كمنظومة لحكم البشر وسياسته بعكس الأحكام البشرية التي لا نستغرب مثلا من سجن و معاداة من يعارض أسسها بل لا نستغرب من حروبها في سبيل نصرة أنظمتها وتمكين من يريد أقامتها !

 

ما نقلته عن ابن تيمية ليس لابن تيمية بل هو دين الإسلام برمته هو عند مالك والشافعي وعند ابن حنيفة وأحمد وعند الصحابة وبأحاديث وممارسات وقعت والقرآن ينزل كل ما يلزمنا هو عدم أخذها مجتزأة وتصور الشريعة تصورًا كاملا متكاملا!

 

فإن تحدثت عن الولاء والبراء كان في القرآن منصوصًا عليه مرغبًا فيه فتبرأ النبي من ابيه وبنيه وأوصى من بالبراءة من المشركين وبغضهم ولو كأنوا أولي قربى وعشيرة !

 

لكن هذا البغض وفِي القرآن لم يمنع من الزواج من النصارى واليهود والتجارة معهم بل ويوصي بالقسط اليهم بل والصدقة !

 

وهكذا كل تعاليم الإسلام تجمع بعضها لبعض، فتسفيه الأديان المخالفة ومسبتها لم يقل به ابن تيمية بل فعله نبينا مع ديانة قريش وإبراهيم عليه السلام مع آلهة قومه؛ لكن نهينا عن ذلك إن كان فيه مفسدة !

 

الإسلام قوامه ممايزة بين الكفر والإيمان، مفارقة بين الكفر والشرك!، وهذه المفارقة لا تتضاد مع التعايش وعمارة الأرض كل بما يليق به ويصلح له.

 

ومحاولة الصاق تعاليم الدين بابن تيمية هي مجرد عملية هروب في الحقيقة فلازال مثلا البعض يرد على الفكر المتطرف بحرق كتب ابن عبد الوهاب ثم ابن تيمية ثم خلصوا للقرآن نفسه !!

 

وهذا من فرط الجهل بالشريعة التي عانى الصحابة ذاتهم وسنتهم وقرآنهم من التطرّف حيث استشرى فكر الخوارج والتكفيريين بغير حق!

 

أما الحاذق الحصيف فيميز بين التطرّف ودين السماحة دون إفراط ولا تفريط ودون غلو ولا تمييع فيرد على التطرّف والغُلو بذات القرآن والسنة و بفهم السلف لا ببنيات عقله فيجد نفسه يرد على القرآن والسنة !

 

فهنيئًا لمن فهم دينه واعتز به .

 

والله أعلم

اقرأ المزيد

الإرهاب وطرق المواجهة

تسعى كل دول العالم إلى الحفاظ على أمنها الوطني والإقليمي والدولي، وقد أصبح العالم، لا سيما في وقتنا الحاضر

كلمة الملك "سلمان" بين "الرحمة" و"الشفافية"

الكلمة التي ألقاها سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك الصالح والإمام العادل سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله

تطوير"التشريعات".. ترسيخ لمبادئ العدالة وحماية للحقوق ورفع للكفاءة

إن ما يشهد به ويشاهده شعب المملكة العربية السعودية والعالم أجمع من جهود صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز

احذر يا معتز مطر!

أنصحك نصيحة لله أن تتقي الله في نفسك وتخاف عليها، فقد تجاوزت حدك

الاعتصام بالله وبذل الأسباب.. أسس شرعية وأصول مرعية لمواجهة "كورونا"

يتردَّد كثيرًا في مجالس النّاس هذه الأيام حديثٌ عن مرض يتخوَّفون منه ويخشون من انتشاره والإصابة به ، بين حديث رجلٍ مُتَنَدِّرٍ مازح، أو رجلٍ مبيِّنٍ ناصح،

ما الموقف السليم تجاه انتشار المنكرات..؟

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين محمد ﷺ وعلى آله وصحبه الأخيار الطيبين رضي الله عنهم أجمعين

تعليقات


آخر الأخبار