رسالة عتاب إلى الإعلام السعودي الرسمي والخاص


بقلم - الدكتور إبراهيم آل مرعي

 

لدي عتب على الإخوة في الإعلام وعلى الإعلام السعودي الرسمي والخاص وحتى في وسائل التواصل واتحدث عن (الخطاب الإعلامي الموجه إلى الداخل).

 

في زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى الخارج، وفي ٣ أسابيع فقط، قام بجهد جبار في تصحيح الصورة الخاطئة عن المملكة وقيادتها وشعبها، ولو كُلف فريق عمل لإنجاز ما أنجزه لاحتاج إلى وقت طويل.

 

أما على الصعيد الداخلي فأرى أن هناك ضعف إعلامي شديد في شرح وإيضاح أهداف سياسة الدولة الداخلية والخارجية.. يوجد إعلام كثيف؛ ولكن يفتقد إلى الجودة.

 

الإعلام والإعلاميون، يخاطبون أنفسهم، ثم يقتنعون بما يطرحون، ثم يشعرون بارتياح، ويذهبون إلى بيوتهم مطمئنين، بينما بينهم وبين الفئة المستهدفة وهي المواطن فجوة.

 

قد يقول قائل وهو محق، بناءً على ماذا خرجت بهذا الاستنتاج؟ أقول وببساطة، هو نبض الشارع وأحاديث الغرف المغلقة، لم استند إلى دراسة تقيس بطريقة علمية توجهات الرأي العام لأنه لا يوجد لدينا مؤسسات مختصة في ذلك.

 

سمو ولي العهد طرح رؤية ويسعى إلى تحقيقها، لبناء دولة سعودية قوية تحتل مكانة عربية واسلامية وعالمية تستحقها؛ رؤيته تحتاج إلى تفهم من قبل المواطن وصبر، وسيحصل أخطاء وستصحح كما فعل من قبل

 

أعتقد أن الجبهة الداخلية تحتاج إلى إعلام يعيد شرح هذه الرؤية بأرقام ومؤشرات وإنجازات بعيدًا عن الشيلات والقصائد، المواطن مل من الشيلات والقصائد والصور المكررة المستخدمة في شرح سياسات الدولة وتوجهاتها؛ علينا أن نخاطب عقله، بحقائق وبأسلوب بسيط وواضح.

 

ما الذي يهم المواطن السعودي البسيط من وجهة نظري؟.. دينه، رزقه، حقوقه، السكن، العمل، حاضره ومستقبل أبنائه، أمن وسلامة وطنه، أن تتوفر لديه بيئة جيدة ومقومات للترفيه تلائمه لا يبحث عنها في الخارج..الخ

 

إذا لم ينجح الإعلام الموجه إلى الجبهة الداخلية في ملامسة هموم المواطن البسيط، فهو إعلام غير مقنع.


الإعلام مسؤول عن نقل هموم المواطن وتخوفاته وتطلعاته وآماله إلى المسؤول، والإعلام مسؤول عن شرح سياسة القيادة بدقة وأن لا يشوهها بأخطاء غير مقصودة، أو بأسلوب غير موفق.

 

الإعلام المعادي يروج لدى العامة بأن الأمير محمد بن سلمان لا يحارب التطرف بل يحارب الدين الإسلامي؟، وأن الإخوان كانوا حماة هذا الدين؟ هذا طرح خطير ويجب التصدي له بخطوات ليست إعلامية فقط بل وعملية.

 

تكفل الأمير محمد بالتصدي للإعلام الخارجي، ونقل صورة مشرفة عن المملكة، ولم يعد على الفريق الإعلامي المسؤول عن الإعلام الخارجي إلا متابعة ما أنجزه ولي العهد.

 

وعلى المسؤولين عن مخاطبة الرأي العام السعودي أن يراجعوا استراتيجيتهم الإعلامية فهناك خلل ما! الجبهة الداخلية سلاح ردع للدول التي لا تمتلك سلاح نووي.

 

حفظ الله خادم الحرمين وسمو ولي عهده وحفظ الله الشعب السعودي الوفي، ونصر الله المرابطين ورجال الأمن وحرم الله وجيههم على النار.

اقرأ المزيد

كورونا بين الابتلاء والعقوبة مع الصبر واتخاذ أسباب العافية

الحمد للهِ العظيمِ القادر، الفعَّالِ لِمَا يُريد، الذي خلَق فقدَّر، ودبَّرَ فيسَّر، فكُلُّ عبدٍ إلى ما قَدَّرَه عليه وقضَاه صائر، لا يُسألُ عمَّا يَفعل وهُم يُسئَلون، وأشهد أنْ لا إله إلا الل

الإجراءات السعودية الاحترازية.. وقائية حكيمة واستباقية مسددة

فإن صدور القرارات المتتالية والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المملكة العربية السعودية في تصدي مرض كورونا

ملحد يقود قطيعًا !

الباشا الثوري محمد علي مفجر ثورة التصحيح وحامل هم الغلابة على عاتقه، الذي لا يؤمن بوجود إله لهذا الكون أصلا

ثورة الجرابيع.. مؤامرة التفكيك من الداخل!

لم تعد الحرب في الوقت الراهن حرب تقليدية واضحة المعالم والأدوات كما كانت من قبل

"آل الشيخ" جهوده إلى الشيشان.. والإعلام الساقط إلى الخسران

الأمة الإسلامية شرفها الله بأعظم رسالة، ورسالتها قائمة على العبادة، وأشرف أماكن العبادة المساجد

المملكة العربية السعودية.. عَمِيْلَةٌ لمن؟

بكل صراحة... أنا رجل كثير الشك، دائم التفكير، شديد الفضول، مستمر التحليل والتركيب والربط والمقارنة

تعليقات


آخر الأخبار