الصوفية والغناء في المساجد


بقلم - حسين مطاوع

 

لم يكتف الصوفية بما ابتدعوه في دين الله من بدع ومنكرات بل أبوا إلا أن يأتوا بما لم يأت به الأولين ولا الآخرين في البدع، فابتدعوا بدعة الغناء في المساجد تحت مسمى (المديح أو التواشيح والابتهالات الدينية)!!

 

وفي هذا الأسبوع فقط وقعت عيناي على مقطعين لاثنين من المتصوفة كل منهما مصور بداخل مسجد، أقل ما يمكن أن يقال فيهما أنهما يستخفان ببيوت الله ويستهزئان بها !!

 

ففي أحد هذين المقطعين يقف مبتهلا أو قل (مغنيًا) وهذا أليق به ينشد أمام الجلوس بكلمات فحواها أن فينا الحشاشين وفينا شاربي الخمر وأننا أولاد شوارع وما شابه من هذه الكلمات الساقطة التي مكانها الحانات وبيوت الدعارة فما بالك إن قيلت في بيت من بيوت الله!!

 

وفي المقطع الآخر ظهر منشدًا آخر ينشد للحاضرين لحنا لإحدى الأغنيات الشهيرة لأم كلثوم (عفا الله عنها وغفر لها) مع إبدال كلمات الأغنية بكلمات مدح وثناء لله عزوجل!

 

بيوت الله التي جعلها الله للعبادة وبين ذلك في أكثر من موضع في كتابه الكريم كما في قوله تعالى :(وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا)، وقوله تعالى :(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ).

 

تلك البيوت التي فضلها الله على غيرها وميزها بتخصيصها لعبادته حولها بعض المتصوفة إلى ما يشبه الحسينيات الرافضة بتحويلها إلى أماكن لتقليد المغنين والكارثة أن هناك من يظن أن هذا تقربا لله عزوجل وعبادة له.!!

 

كل هذا يتم في غياب من وزارة الأوقاف التي سمحت من الأساس أن تقام مثل هذه الاحتفالات البدعية في بيوت الله، ودائما لا تشعر بالخطر أو بالكارثة إلا بعد وقوعها.

 

- إن اتخاذ بيوت الله لتقام فيها مثل هذه الأمور التي قد لا يخلو بعضها من الكلام الشركي لهو كارثة بالفعل ونذير شؤم.

 

-الخطوة الحقيقية التي يجب اتخاذها في هذا الشأن هو منع الاحتفال بأي مناسبة دينية بدعية داخل المساجد لا سيما التي يكون فيها مثل تلك الأناشيد فبيوت الله للعبادة وتلاوة كتابه، ولا بأس من تكريم حفظة كتاب الله فيها شريطة أن يكون بضوابطه وعدم إقامة أناشيد فيه ولا غيره.

 

- نرجو أن تنتبه الأوقاف جيدا لهذا الأمر وتراقب دعاتها فهم موكلون بأعظم مهنة على وجه الأرض ، مهنة أنبياء الله ورسله، مهنة الدعوة إلى الله فأعظم وأكرم وأنعم بها من مهنة.

 

أما إن كانت الدعوة إلى الله بمثل هذه الخرافات والبدع والخزعبلات فبئست الدعوة هي وبئس الداعية من يقوم بها !

 

نسأل الله أن يحفظ علينا ديننا وأن يكفينا شر البدع وأهلها.

اقرأ المزيد

المسرحية السرورية والهجرة البريطانية

رأينا في الأيام الماضية مروقًا خراجيًّا لعماد المبيض ودعواه "كذبًا" وهو جالس على "كنبة" سعيد الغامدي في لندن أن الدولة السعودية

احذر يا معتز مطر!

أنصحك نصيحة لله أن تتقي الله في نفسك وتخاف عليها، فقد تجاوزت حدك

"آل الشيخ" جهوده إلى الشيشان.. والإعلام الساقط إلى الخسران

الأمة الإسلامية شرفها الله بأعظم رسالة، ورسالتها قائمة على العبادة، وأشرف أماكن العبادة المساجد

حفيد المجدد

الحمدلله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...

توجيهات ووصايا حول حادثة الهجوم على معامل النفط في بقيق وخريص

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا

الاعتصام بالله وبذل الأسباب.. أسس شرعية وأصول مرعية لمواجهة "كورونا"

يتردَّد كثيرًا في مجالس النّاس هذه الأيام حديثٌ عن مرض يتخوَّفون منه ويخشون من انتشاره والإصابة به ، بين حديث رجلٍ مُتَنَدِّرٍ مازح، أو رجلٍ مبيِّنٍ ناصح،

تعليقات


آخر الأخبار