لم التشدق يا هذا!


بقلم - الشيخ عبدالله معرف الأراكاني

 

إن من أعظم البلاء في هذا الزمن! بلاء "السوشيال ميديا" والإعلام الاجتماعي الجديد! الذي يصل ويتطفل إلى جهازك وجوالك ويطل بأنفه من غير استئذان! فيغثوا ويستفرغ بكل ما هب ودب!

والطامة أن هذا البلاء أخرج لنا في الساحة متشدقون ثرثارون متفيهقون!! نوكى حمقى مغمورين مرفوضين مبغوضين!

يتصدر بلا طلب..

ويتحدث بلا أدب..

وإذا تكلم أتى بالعجب..

وإذا علق افترى وكذب..

له في كل موضوع تعليقاً..

فيثرثر بفمه العفن وينمق حديثه تنميقًا..

وينفث بلسانه؛ السم الزعار ويزوقه تزويقًا..

ولا يعلم المائق الشمقمقاً..

انه السيد المرقع الأحمقاً..

لم تبق قطرة من ماء الحياء في وجهه فكله مسكوب..

يلعنه الجميع بعد حديثه؛ فلا يحرك فيه ساكناً، فقد جمع كل العيوب..

هم الهالك التصدر والظهور وإن تكسر الظهور..

فلم نر بلاء نزل بساحة الأمة مثل بلاء هؤلاء على مر العصور..

البغيضون .. المبغضون .. الأبعدون .. المبعدون .. من مجاورة النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم..

فعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن من أحبكم إلي، وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة، أحسانكم أخلاقًا.. وإن أبغضكم إلي، وأبعدكم مني يوم القيامة، الثرثارُون والمتشدقون والمتفيهقون” قالوا :يا رسول الله قد علمنا (الثرثارُون والمتُشدقون) فما المُتفيهقُون؟ قال: ( المتكبرون) رواه الترمذي وقال : حديث حسنٌ.

(الثرثارُ): هو كثيرُ الكلامِ تكلفاً.

(المُتشدقُ): المتطاولُ على الناس بكلامه، ويتكلم بملء فيه تفاصحاً وتعظيماً لكلامه.

(المتفيهقُ) أصلهُ من الفهق وهو الإمتلاءُ، وهو الذي يملأ فمه بالكلام ويتوسعُ فيه، ويغربُ به تكبراً وإرتفاعاً، وإظهاراً للفضيلة على غيره.

 ولا حول ولا قوة إلا بالله..

اللهم لا تجعلنا منهم، وأبعدنا عنهم، ولا تبتلينا برؤية وجوههم!!

اقرأ المزيد

ملحد يقود قطيعًا !

الباشا الثوري محمد علي مفجر ثورة التصحيح وحامل هم الغلابة على عاتقه، الذي لا يؤمن بوجود إله لهذا الكون أصلا

الاعتصام بالله وبذل الأسباب.. أسس شرعية وأصول مرعية لمواجهة "كورونا"

يتردَّد كثيرًا في مجالس النّاس هذه الأيام حديثٌ عن مرض يتخوَّفون منه ويخشون من انتشاره والإصابة به ، بين حديث رجلٍ مُتَنَدِّرٍ مازح، أو رجلٍ مبيِّنٍ ناصح،

عنصرية أم تمييز؟!

العنصرية داء خبيث عانت منه الكثير من المجتمعات ففتك ببعضها و أدخل بعضها في دوامات من الصراع والنزاعات، والعنصرية أمر بغيض أساسه الكبر والتعالي والنظر

الإرهاب وطرق المواجهة

تسعى كل دول العالم إلى الحفاظ على أمنها الوطني والإقليمي والدولي، وقد أصبح العالم، لا سيما في وقتنا الحاضر

"آل الشيخ" جهوده إلى الشيشان.. والإعلام الساقط إلى الخسران

الأمة الإسلامية شرفها الله بأعظم رسالة، ورسالتها قائمة على العبادة، وأشرف أماكن العبادة المساجد

احذر هذا المنزلق

قال الله تعالى : {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ

تعليقات


آخر الأخبار