حفيدة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب في سطور


بقلم - هيام عبده مزيد

 

كان للمرأة نصيب كبير في دعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب، فكان لبناته وأحفاده دور في نشر العلم بين النساء في الدرعية وخارجها، ومن بينهن حفيدته سارة بنت علي بن محمد بن عبد الوهاب؛ ابنة الشيخ "علي" أكبر أبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب، التي رحلت إلى مصر مع أسرتها بعد سقوط الدرعية 1233هـ وقامت بالتدريس هناك، ونشر العلم وبيان العقيدة الصحيحة.

 

 

وقد وصف مؤرخ نجد العلامة ابن بشر الشيخ "علي" بقوله: "وأما علي ابن الشيخ محمد فكان عالمًا جليلاً، ورعًا كثير الخوف من الله - تعالى-، وكان يُضرب به المثل في الدرعية في الورع والديانة، وله معرفة بالفقه، والتفسير، وغير ذلك، وأرادوه على قضاء الدرعية فامتنع منه".

 

وذكر الشيخ عبد الله البسام - رحمه الله - أنه ولد في مدينة الدرعية، ولم تُعرف سنة ولادته على التعيين.

 

وقد نشأ بها؛ فلما شب شرع في طلب العلم، وكانت حلقات والده عامرة بالعلم، فأخذ يقرأ عليه ويستفيد من قراءة غيره حتى أدرك قسطًا وافرًا من العلم.

 

وكانت له منزلة بين العلماء في الدرعية، وكان أحد الذين خرجوا للتفاوض مع إبراهيم باشا عند اشتداد حصار الدرعية، فاتفقوا على أن يخرجوا إلى مصر.

 

فانتقلت سارة مع والدها علي بن محمد، وأسرتهم مع من انتقل من ذرية الشيخ محمد بن عبد الوهاب بعد سقوط الدرعية سنة (1233هـ).

 

وعاشت سارة في مصر وسط عائلتها في جو علمي، حيث انشغلوا بالعلم وتدريسه هناك، وحرصوا على نشر العقيدة الصحيحة، وتدريس الفقه.

 

وذلك أن عمها الشيخ عبد الله بن محمد ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب المتوفى سنة (1242هـوابنه عبد الرحمن بن عبد الله كانا يُدرّسان العلم هناك، بل إن الشيخ عبد الرحمن درَس على مشايخ الأزهر، فأحبه أهل مصر وعلماؤها، فجلس في رواق الحنابلة  بالجامع الأزهر يدرس الفقه حتى توفي سنة (1274هـ).

 

وكذلك الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وابنه عبد اللطيف كانت لهم جهود علمية أثناء إقامتهم في مصر.

 

وتوفي والدها الشيخ علي بن محمد سنة (1245هـ). وهذا ما يؤكد أن سارة بنت علي عاشت في بيئة علمية.

 

ولم تنقطع عن العلم بسبب الانتقال من بلدتها الدرعية إلى مصر؛ بل استمرت في طلب العلم، وتعليم النساء التوحيد والفقه. وكان لها اهتمام باقتناء الكتب المخطوطة.

 

ويدل على ذلك ما وجد من شرح صحيح مسلم للنووي، الأجزاء الأول والثالث، ودُوَّن على الجزء الثالث عبارة وقفية نصها: "وقفت هذا المجلد سارة بنت علي..."، وهذه النسخة محفوظة في قسم المخطوطات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

 

وتحتفظ مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض بنسخة من الجزء الثاني من شرح المنهاج، لمؤلفه محمد تقي الدين الفتوحي.

اقرأ المزيد

بالوثائق التاريخية.. سقوط الأندلس خيانة عثمانية

كشفت المؤرخة هيام عبده مزيد عن فصول جديدة في سجل خيانة "آل عثمان" الحافل بالغدر والخيانة

شاهد.. مؤرخ كويتي يرصد مآسي حجاج بيت الله إبّان العهد العثماني

رصد الدكتور سلطان الأصقه، المؤرخ الكويتي، مآسي حجاج بيت الله الحرام إبّان العهد العثماني، مقارنة بحال الحرمين الشريفين في مواسم الحج

حتى لا ننسى.. جرائم العثمانيين المخفية في مصر

"لم يقاس أهل مصر شدة مثل هذه، ولم يقع لأهلها شدة أعظم من هذه الشدة قط"؛ هكذا وصف المؤرخ المصري محمد ابن إياس في كتابه "بدائع الزهور في وقائع

باحث مصري: بالأدلة عبدالحميد الثاني أكبر خائن في تاريخ الإسلام

أكد الدكتور مهدي مراد العزيزي، الباحث المصري، أن عبدالحميد الثاني السلطان الرابع والثلاثون من سلاطين الدولة العثمانية، أكبر خائن في تاريخ الإسلام.

"قاضي زاده".. حركة سلفية إحيائية واجهت الصوفية في الدولة العثمانية (1)

كان الصوفية لكل طريقة من الطرق أتباع بأعداد ضخمة تتبع تعاليم شيخها وتتوجه بتوجهه، وكثيرًا ما امتزجت الحياة الدينية والاجتماعية

أم حرام بنت ملحان.. المرأة الصالحة

أم حرام بنت ملحان بن خالد الأنصارية النجارية المدنية، صحابية جليلة، من أوائل النساء التي أعلن إسلامهن قبل هجرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

تعليقات


آخر الأخبار